eleman sch

منتدى مدرسة الايمان الخاصة بالعامرية ترحب بكم وتدعوكم للتسجيل معنا


    يوميات فتاة مسلمه

    شاطر
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الثلاثاء يونيو 22, 2010 1:57 pm

    اولا الف مبرووك على افتتاح المنتدى

    اتمنى ان تنال تلك اليوميات اعجابكم Very Happy


    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

    أقدم لكم ،يوميات جديدة ، اسمها (أحلام الشباب ... يوميات فتاة مسلمة ) وكاتبتها فتاة اسمها ( آية)، أدعوكن لمتابعتها ،متمنية أن تنال إعجابكم ،إن شاء الله ، انتظر ردودكم لمشاركتي بفارغ الصبر

    من منا ليس له أحلام يطمح إلى تحقيقها؟
    و نحن فيمقتبل العمر، تكون احلامنا كبيييرة و طموووحة
    و المعوقات تكون أكبر...
    لكننا نتطلع إلى غد جديد مشرق
    لا تحد الصعوبات من عزائمنا


    مــــرام،فتاة في مثل عمركم،
    لديها أحلامهاو طموحاتها الخاصة
    لديها نظرتها المميزة للحياة، و أفكارها المتعطشة للحرية والانطلاق
    لديها ابتسامتها الحلوة و تفاؤلها معين لا ينضب...
    و لكن لديها أيضا دينها و عقيدتها لديها التزامها و عباداتها...


    أدعوكم إلى مشاركتها أحلامها عن طريقاليوميات التي سنقرؤها معا سنتعلم منها، من تجاربها، من أخطائها ونجاحاتها

    تعالوا ندخل إلى عالم مرام...


    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الثلاثاء يونيو 22, 2010 2:00 pm

    الحلـــــــقة الأولـــــــــــى





    ـــــــــ*×*ـــ((1))ـــ*×*ـــــــــ


    اسمي مرام، في العشرين من عمري،طالبة في كلية الطب البشري...
    دخلت عالم الكلية مند سنتين، فتغيرت أشياء كثيرة في حياتي, هل كبرت؟؟
    ربما! لكنني واثقة أن النضج الفكري ليس له علاقة جد وثيقةبالسن...
    ربما حصلت تحولات في حياتي و هو ما جعلني أحس بالاختلاف

    نعم،تغير المحيط
    تغير الأصدقاء و الأصحاب
    فقدت البعض و كونت صداقات جديدة...
    الحياة لا تتوقف و العمر يمضي...

    لكن ليس كل هذا مادعاني إلى كتابة مذكراتي!
    صحيح أن كل تفاصيل حياة مهمة و لها قيمتها الخاصة بالنسبةإلي
    فأنا أرى أن كل شخص مميز بالفطرة، لأن الله عز و جل خلقه مختلفا عن غيره منالبشر
    لذا فكل فرد استثنائي بمجرد وجوده و اكتسابه لكينونة مستقلة و...
    يبدوأنني سأبحر في الفلسفة

    دعونا نعود إلى موضوعنا...
    اممم، ما الدي دعاني إلى كتابة مذكراتي؟
    نعم...
    إنه إحساس مختلف بنفسي...
    إحساس بكوني قد ألعب أدوارا هامة في مستقبل بلدي و أمتي...
    ليس أن أكون محط الأنظار و حسب، لكن أن يكون لي تأثير في الناس من حولي
    أن أصنع تغييرا في حياة كل من يلتقي بي
    جميلأن تدرك قيمة نفسك، لكن الأجمل أن ينضاف إليه إحساس غيرك بقيمتك...
    هدا لا يعني أنه لم يحس أحد بقيمتي حتى اللحظة!!
    فأنا محبوبة من أهلي و إخوتي و رفيقاتي وأساتدتي و و و...

    لكن، ماهي إضافتي إلى كل هؤلاء؟؟

    اليوم، اليوم فقطأحسست بأنني قادرة على الإضافة
    شعور يملأني سرورا و يملأ كياني حتى ما عاد يضاهيه شعور آخر

    إحساسي بأن الله يستخدمني لخير عباده و لايستبدلني...
    هل جربت هذا الإحساس؟
    جرب و لنتندم...


    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الثلاثاء يونيو 22, 2010 5:39 pm

    جزاكى الله خيرا ومستنيين باقى الحلقات
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 23, 2010 4:53 am

    شكرا احمد على المتابعه

    والحلقه الجديده نزله حالا
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 23, 2010 4:58 am

    ـــــــــ*×*ـــ((2))ـــ*×*ـــــــــ


    كنت دائما أتطلع إلى أن أكون ذات نفع للآخرين
    لكنها ظلت أفكارا نظرية أكثر منها تطبيقية إلى حد يوم من الأيام
    فنحن تقريبا طوال دراستنا نأخد من الجميع و لا نعطي شيئا!
    نأخد من آبائنا و أمهاتنا، وقتهم و جهدهم و مالهم و حنانهم و رعايتهم...
    نأخد من الأساتدة و المعلمين و المدربين طاقاتهم و معرفتهم... و صبرهم و سعة صدورهم
    كما نأخد من الطبيعة من حولنا ثرواتها الطبيعية، و نلقي بفضلاتنا فيها (ليس نوعا من العطاء المستحب )

    و نقول في كل يوم : أريد أن أكون إيجابيا!!
    أما آن لهذه الشعارات التي نتغنى بها، كشباب مثقف، ليلا و نهارا دون أن نبدي حراكا، أن تتحول إلى واقع، إلى حقيقة ملموسة، فنعطي شيئا؟؟

    و الحقيقة أنني لم أكن أختلف عن الجميع في التشدق بالشعارات البراقة، و إلقاء الكلمات الرنانة على أسماع زميلاتي، فينظرن إلى فصاحتي و أفكاري الإبداعية بإعجاب ثم أنظر إلى نفسي و أقول : كفاك نفاقا!!

    إلى أن جاء يوم...
    كان ذلك مند حوالي أسبوعين، كنت جالسة في المكتبة العمومية، أطالع مجلدا ضخما من المصطلحات الطبية المعقدة، التي لم أتعود عليها بعد... حين تناهى إلى مسمعي أصوات تتحدث بصوت عال غير بعيد عني.
    رفعت رأسي في انفعال واضح : يا عالم ياناس، أريد أن أركز!! ألا تكفيني المعادلات المعقدة و التركيبات الغريبة التي أكتشفها كل يوم في جسمي، فتشعرني تارة بالغثيان و تارة بالفزع و أخرى بالدهشة و الحيرة أمام عظمة الخالق، ليأتي بعض المشوشين و يفسدوا علي محاولاتي المتكررة و غير المجدية للتركيز !!!!

    طبعا لم تنبس شفتاي بكلمة مما ورد سابقا، بل اكتفيت بالعض على شفتي و التمتمة في حنق : لا حول و لا قوة إلا بالله!!

    التقطت أذناي كلمات استرعت انتباهي، فما لبثت أن تركت ما بين يدي، و نسيت أصلا أي مصطلح كنت بصدد المراجعة، و رحت أتابع الحديث باهتمام...

    كانت الفتاتان تجلسان غير بعيد عني، مما جعل الحوار مسموعا تماما من حيث أجلس...
    كان الحزن الشديد باديا على إحداهما، و كان في صوتها غصة، تغالب دموعها بصعوبة فيخرج صوتها مبحوحا...
    ـ ... المرض في وضع متقدم، و الطبيب يقول أنه إن لم تجر العملية في أقرب وقت فحياتها ستكون مهددة!!
    ـ يا حبيبتي يا نهى، شفى الله أمك و عافاها! إن شاء الله بعد العملية ستكون بخير، لا داعي للقلق، و احمدي الله أنكم اكتشفتم المرض قبل فوات الأوان...
    ـ المشكلة ليست هنا يا حنان! المشكلة أن العملية بااااهظة الثمن جدا!! و لن يكون في مقدور أبي أن يوفر ثمنها بسهولة... و أنت تعلمين أن مصاريف الكلية ليست بالقليلة عليه، و مصاريف إخوتي الصغار أيضا... أبي مهموم جدا هذه الأيام، حاله النفسية أسوأ من وضع أمي الجسدي، إحساسه بالعجز يقهره! كما أنه لا يجد من يقرضه المبلغ...

    تنهدت الفتاتان في حرقة...
    و سرحت ببصري للحظات و قد استولت علي حالة من الذهول
    أين الإيجابية يا مرام؟؟ أين روح المبادرة؟؟
    و وجدتني أقف فجأة وسط القاعة بحركة مفاجأة أوقعت الكرسي و جعلت كل العيون تتوجه نحوي في دهشة
    فنظرت حولي في خجل، ثم جمعت أدواتي على عجل و خرجت من القاعة لا ألوي على شيء...

    إنها فرصتك يا مرام... فرصتك ليستخدمك الله فلا تضييعيها...





    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الأربعاء يونيو 23, 2010 7:17 am

    حلقة رائعة ومستنيين الباقى
    avatar
    9azal
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 20/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف 9azal في الأربعاء يونيو 23, 2010 9:39 am

    حلوييييييييييييييييييين اوى يا امانى مستنين الباقى
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 23, 2010 9:50 am

    شكرا لييك يا احمد على المتابعه وانشاء الله باقى الحلقات تعجبكم

    اهلا بيكى يا روان فى الموضوع اتمنى ان ينال اعجابك وان تستمتعى معى فى تلك القصه

    ترقبوا حلقات رائعه

    فتابعونى
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 23, 2010 9:56 am

    خرجت من قاعة المكتبة و قد اعتملت في دهني أفكار كثيرة...
    أولا : من واجبي كمسلمة مثقفة واعية ... أن أفعل شيئا لمساعدة الأخت نهى في مرض والدتها
    ثانيا : أنا لا أعرف نهى هده، و لا أعرف كيف يمكنني أن أساعدها!!
    ثالثا : أنا في حيرة من أمري و لا أدري من أين أبدأ، لكن يجب أن أفعل شيئااااااا
    رابعا : يجب أن أحل النقاط الثلاث الأولى قبل المرور إلى غيرها

    دخلت إلى غرفتي و أنا لم أكف طوال الطريق عن التفكير...
    مع أن مندوبا رسميا عن ضميري المهني، أقصد الدراسي، كان يحاول أن يفسد علي هدوئي و يحول نظري إلى المجلد المرمي على الفراش بين الفينة و الأخرى ليدكرني باختبار بيولوجيا الخلايا بعد يومين

    لكنني شخص يعرف أولوياته جيدا
    و أعلم أن المجلد لن يضيع إن انا تركته مهملا على فراشي بعض الوقت، في حين أن حياة والدة نهى في خطر محقق...

    وجدتها!!
    طرت إلى حاسوبي و تسمرت أمامه لبضع دقائق، و أصابعي تعالج الأزرار تارة، و تقرص على الفأرة تارة أخرى و عيناي مشدودتان إلى الشاشة أتابع نتاج عملي في رضا...

    دخلت أمي إلى الغرفة، فناديتها في حماس لتنظر إلى الشاشة
    كنت قد انتهيت من إعداد القصاصة الاعلامية...
    (( المسلم للمسلم رحمة...
    إخوتي، إحدى زميلاتنا بالكلية تمر بظروف قاهرة و في حاجة إلى تعاونكم لانقاد والدتها من الموت...
    ندعوكم إلى التبرع جميعا بمبالغ صغيرة من مصروفكم اليومي علنا نسد من حاجتها جزءا نثاب عليه في الدنيا و الآخرة...))

    و في خلفية القصاصة لم أنس أن أضع صورة لأم تحضن ابنتها و الدموع على خديهما... تعبت كثيرا حتى عثرت على الصورة المناسبة على شبكة الأنترنت
    ابتسمت أمي وقالت :
    ـ من هي هاته الفتاة؟
    ـ نهى...
    خمنت أمي قليلا في حيرة...
    ـ هل حدثتني عنها من قبل؟
    ابتسمت و قلت :
    ـ ليس كثيرا، و لكننا سنصبح مقربتين أكثر في الفترة القادمة...
    لم يبد على أمي أنها فهمت الكثير، لكنني عاجلتها قبل أن تخرج من الغرفة
    ـ أظنني في حاجة إلى زيادة صغيرة (أقصد كبيرة نوعا ما ) في مصروفي لأقوم بطبع القصاصات و توزيعها على الزملاء في الجامعة، ثم للمشاركة بمبلغ صغير في الحملة!!


    .




    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الأربعاء يونيو 23, 2010 3:14 pm

    رااااااااااااائعة يسلمو
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 23, 2010 5:27 pm

    ـــــــــ*×*ـــ((4))ـــ*×*ـــــــــ




    التقيت بصديقتي و أختي في الله راوية أمام باب الكلية...
    نظرت في فضول إلى حزمة الأوراق التي أحملها و سألتني مشيرة إليها
    ـ هل توزعين منشورات يامرام؟! هل جننت؟؟! ممنـــــــــــــــــوع في الكلية!!
    ـ اششش... ليس الأمر كما تظنين، أنا في مهمة!
    ـ مهمة؟؟
    ـ و في حاجة إلى مساعدتك أيضا... سنقوم بوضع المنشورات في أدراج الطلبة، لا نريد أن يلحظنا أحد...
    ضحكت ساخرة و قالت
    ـ كيف تريدين أن لا يلاحظك أحد و أنت تحملين هذه الرزمة؟


    انتبهت حينها إلى حقيقة الوضع، فأخفيت القصاصات في حقيبتي الدراسية، و مددت واحدة لراوية لتفهم الموضوع...
    ـ أفهم من القصاصة أنك تنوين جمع مبلغ من المال لمساعدة إحدى الطالبات لمعالجة والدتها...
    هززت رأسي موافقة و ابتسامة تعلو شفتي
    ـ لكنك في نفس الوقت لا تريدين ان يلاحظك أحد و خاصة صاحبة الموضوع...
    ـ نعم...
    ـ لكن إلى من سيقدم المتبرعون المبلغ!؟؟ فالقصاصة لا تنص إلى الطرف الدي يجمع المال!!!!


    - صحيييييييح
    يا للذكاء حبيبتي راوية
    لست أدري ما كنت سأفعل من دونك يا راوية! أنت أروع صديقة في الدنيا!!


    نمر إذن إلى النقطة الرابعة :
    رابعا : نحتاج طرفا موثوقا منه يلعب دور الوسيط لجمع المبلغ
    خامسا : يجب أن يكون معروفا في الكلية حتى يقصده الجميع بدون تردد
    سادسا : علينا استئذانه قبل توزيع المنشورات ليكون على علم بالعملية...


    ـ ما رأيك في الدكتورة منى؟ إنها محبوبة من الجميع، و مكتبها معروف حيث تستقبل الطلبة، و لا أظنها تمانع
    قبلت صديقتي الحبيبة راوية في امتنان و قلت :
    ـ هيا بنا نكلم الدكتورة منى!!


    كانت الدكتورة منى بالفعل في مستوى تطلعاتنا و تقبلت المهمة بترحاب كبير و كانت أول المساهمين بمبلغ محترم حتى انها تكفلت بتوزيع عدد من القصاصات على الأساتذة و الدكاترة لحثهم على المساهمة في الحملة...


    انتظرنا بداية الحصة، حيث دخل الطلبة إلى قاعات المحاضرات، و لم يبق أحد في الساحة، فانطلقت رفقة راوية بسرررررعة إلى مكان الأدراج، و رحنا نرمي بالقصاصات داخل الأدراج بسرعة البرق... فعلينا أيضا أن نلحق المحاضرة


    الحمد لله، انتهينا، فلننتظر النتيجة الآن...

    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الأربعاء يونيو 23, 2010 6:27 pm

    يسلموووووو مستنيين الحلقة رقم 5
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الخميس يونيو 24, 2010 6:21 am

    شكرا على المتابعه

    ــ((5))ـ



    جلست في قاعة المحاضرة و انا مشغولة البال...
    يا الله... كم سيكون عدد المتبرعين يا ترى؟ كم سيكون المبلغ؟
    يا لحظك يا مرام... كلما تبرع واحد كانت لك حسنات إضافية دون أن ينقص من حسناته شيء!!
    ((الدال على الخير كفاعله))
    و أنت دللت على الخير و شجعت عليه...

    ما أحلى الاحساس بالإيجابية... ما أحلى إحساس الفرد بانتمائه إلى المجموعة
    ما أحلى الأخوة في الإسلام، حيث لا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه...
    و وجدتني أعانق راوية في سعادة ناسية أننا في قاعة المحاضرة

    ـ مرام!! هل جننت؟؟ الناس ينظرون إلينا! أنت مثيرة للشبهات... ماذا دهاك؟؟
    ـ أحبك في الله يا راوية!!
    نظرت إلي كمن ينظر إلى مجنون يخشى ردة فعله العصبية
    ـ أحبك الله الذي أحببتني فيه، لكن ما لزوم العناق في قاعة المحاضرة؟؟
    ـ التعبير عن الحب ليس مرتبطا بمكان و لا زمان

    هزت كتفيها في يأس
    ـ لا حول و لا قوة و لا بالله... أرجو أن تشفي بسرعة من مرض الحب المفاجئ لأنني لا أريد أن أتعرض إلى المزيد من المواقف المحرجة بسببك

    وقفنا في وسط الساحة نراقب جموع الطلبة بعد أن عثر كل منهم في درجه على القصاصة الإعلامية، و قد تجمع بعضهم في حلقات يتناقشون المسألة...
    اقتربت منا سهير، طالبة في الصف الرابع و هتفت
    ـ هل قرأتما القصاصات؟ جميل... الآن ستذهبان أمامي إلى مكتب الدكتورة منى... هيا، هيا بلا تأخير!! الجميع يجب أن يشارك... إنها حالة إنسانية...

    ثم انطلقت إلى المجموعات الأخرى المتفرقة في الساحة تحثهم على التبرع، و بالفعل كان عدد منهم يتوجه إلى المبنى المقابل حيث مكتب الدكتورة منى...
    نظرت إليها و على شفتي ابتسامة سعيدة...
    إنها تنال نصيبها من الحسنات هي الأخرى، الحمد لله أنها لا تنقص من حسناتي شيئا و لا من حسنات المتبرعين...
    ـ كم أحبك في الله يا سهير...
    نظرت إلي راوية مبهوتة و تنهدت
    ـ يا إلهي، ها قد عادت إليها حمى الحب!!


    تم جمع المبلغ، و قد ساهم الكثيرووون و خلال أيام قليلة تمكنت أم نهى من إجراء العملية...
    لم أكن إلى جانب نهى حين تسلمت المبلغ من الدكتورة منى و هي في غاية التأثر و الحيرة، لكنني أتخيل دموعها التي كانت تسيل على خديها بغزارة في عدم تصديق... فتسيل دموعي في فرح حقيقي

    أنا و بكل فخر صنعت الحدث بتوفيق من الله تعالى
    و الله إنه شعور لا يعادله شعور
    أن يستخدمك الله لتيسير شؤون عباده
    اللهم استخدمني و لا تستبدلني و وفقني إلى ما تحبه و ترضاه...

    اليوم كنت في زيارة والدة نهى رفقة بعض الأخوات...
    جميعنا لم تربطنا بها صداقة سابقة... لكنها الأخوة في الله
    فالحمد لله على نعمة الإسلام...

    إنها الخطوة الأولى... لقد أيقنت بأنني قادرة على أن اكون فاعلة و إيجابية في محيطي، و لا تزال أمامي خطوات كثيرة لتحقيق الحلم...

    تمت الحلقة الأولى بحمد الله

    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الخميس يونيو 24, 2010 6:22 am

    الحمد لله ننتظر الباقى
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الخميس يونيو 24, 2010 6:26 am

    الحلــــــــقة الثــــــــانية


    ـــــــــ*×*ـــ((1))ـــ*×*ـــــــــ



    مثل كل فتاة مسلمة أحلم ببناء بيت مسلم متين البنيان
    أحلم بالزوج الصالح، و الذرية الصالحة و الوئام و الانسجام...
    أحلم برجل يملأ حياتي بهجة، أكون له أمة مطيعة فيكون لي عبدا ملبيا...
    يعينني على طاعة الله و يأخذ بيدي إلى الفردوس الأعلى...
    يااااه، أيقظوني، فإنني قد أغرق في مثل هذه الأحلام، أحلام اليقظة!!


    كانت هذه الأحلام تراودني، و لازلت، منذ وعيت أهدافي في الحياة و حصرت محاورها.
    و كان يوم... أحسست فيه أن أحلامي قاب قوسين أو أدنى مني...

    كان ذلك منذ بضعة شهور، كنت في قاعة المكتبة (غريب أمري، كأن كل مذكراتي تبدأ في قاعة المكتبة!! أرأيتم كم أن العلم يفتح الأبواب، واظبوا على الذهاب إلى المكتبة العمومية و ستتغير حياتكم إن شاء الله، مثلما تغيرت حياتي..)
    كان في الكلية عدد من الطلبة الأجانب، بعضهم فلسطينيون و لبنانيون مسيحيون. بل أن بعضهم يحاول التبشير في الكلية و دعوة الشباب المسلم إلى المسيحية المحرفة. و المصيبة هي أن بعض الشباب المتذبذب يستجيب إلى الدعوة فيغير دينه، لأنه أصلا لم يكن يطبق الدين الإسلامي على أسس صحيحة...
    و لا حول و لا قوة إلا بالله...


    المهم كنت يومها في المكتبة، و كالعادة كانت هنالك أصوات تتعالى بحوار بدا ساخنا...
    رفعت رأسي في سخط، ألا يحلو لهم الكلام إلا في المكتبة؟؟ هناك ساحات مخصصة لذلك، كما أنهم يختارون الطاولة المجاورة لطاولتي...
    لا بأس يا مرام، صبرا جميلا، و الله المستعان على ما تصفون... كم أحب دعاء سيدنا يعقوب.
    لا سبيل إلى التركيز على الجهاز العصبي، أعصابي أصلا لم تعد تستحمل, فلأنظر فيما يتحدثون و هل يستحق الموضوع كل هذه الضوضاء...

    انتبهت إلى أن أحد الشباب يتكلم بلهجة لبنانية واضحة... ثم سمعته يهتف بكلمات مثل اليسوع و التضحيات الجسيمة و... لم أعد أحتمل!
    وقفت من مكاني إلى حيث تجلس المجموعة، حيث توسط المبشر مجموعة من الشباب و الفتيات يشرح لهم نظريات دينه المحرفة!!
    لم أستطع تمالك نفسي، فاقتربت لأدخل في النقاش :

    ـ يبدو أن الحوار شيق هنا... دعونا نستفيد!!
    تطلع إلي الشاب في دهشة و قد استفزه منظر حجابي الذي يغطي صدري و كتفي :
    ـ أهلا بك يا أختي، إن كنت مهتمة باليسوع، تفضلي و شاركينا!!
    ـ بالطبع مهتمة، و إلا لما كنت تركت مراجعتي و انضممت إليكم!

    أحست المجموعة الجالسة حوله بأن حربا على وشك أن تشب بين الإسلام و المسيحية في ساحة الوغى، أقصد المكتبة... فأخذ المجتمعون يتسللون رويدا رويدا من الحلقة ليتركوني قبالة الشاب و كلانا يتطلع إلى الآخر في هدوء مستفز...

    طيب قمت بمهمتي و فرقت الناس من حوله، الآن يجب أن أنسحب لأنه ليس من اللائق أن أجلس إليه وحدنا، ثم ماذا سيقال عني أنا المسلمة الملتزمة إن رآني أحدهم أحادثه؟ أنه نجح في تنصيري؟؟

    ـ أظن أنه علي أن أذهب الآن...
    رمقني بنظرة فاحصة :
    ـ ظننتك متحمسة للحوار، ثم إن لدينا متسعا من الوقت للحديث بهدوء و ترو بما أن المجموعة انسحبت... أم أنك لا تثقين في متانة حججك، فتفضلين الانسحاب!

    إنه يحاول إغاظتي!! اشتعل وجهي، و تصاعدت الدماء إلى رأسي و هممت بأن... و لكن...

    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الجمعة يونيو 25, 2010 12:10 am

    ـــــ*×*ـــ((2))ـــ*×*ـــــــــ






    هممت بأن أصرخ في وجهه و ألقنه درسا في احترام الدين الإسلامي ... لكن مرت بذهني فجأة آية كريمة أحبها : ((لو كنت فظاغليظ القلب لانفضوا من حولك)) و ((وجادلهم بالتي هي أحسن))...

    فأخذت نفسا عميقا للسيطرة على انفعالي ثم قلت في ثقة :
    ـ ليس من خلق رسولنا الكريم أن يرد على استفزازات المشركين، و نحن نسعى إلى أن نكون على خطاه، لذلك لن أرد عليك ... كما أنني آسفة لأنه يجب أن أنصرف فليس من خلق الفتاة المسلمه أن تجلس لمجادلة الرجال دون حياء، لكن إن شئت يمكننا أن ننضم جلسة نقاش يحضرها الشباب المسلم لتبادل الأفكار...

    حينها سمعت صوته من خلفي يقول في صلابة و حزم :
    ـ أنا أول المشاركين في الجلسة إن شاء الله!

    التفتت مندهشة إلى مصدر الصوت... رأيته واقفا أمامي، تقدم بكل هدوء و سحب مقعدا ليجلس قبالة الشاب اللبناني و هو يقول :
    ـ اعذراني إن قطعت حواركما، لكنه يبدو شيقا بالفعل، و يهمني أن أشارك...

    كان من الواضح أنه استمع إلى قسم من حوارنا. أحسست بالسعادة... فقد جاءت المساندة!
    لم أكن أعرف الشاب القادم بصفة شخصية لكنني أراه كثيرا في المكتبة، و يبدو عليه أنه طالب مجتهد. يجلس في ركن قصي حيث لا يضايقه أحد، لا يرفع رأسه عن كتبه... ربما من التركيز الشديد... و ربما غضا للبصر...

    تكلم دون أن ينظر إلي بمثل وقاحة الكثير من الشباب اليوم :
    ـ بعد إذنك أختي... سأتكفل بحجز إحدى القاعات، و أضع إعلانا على لوحة الإعلانات حتى يشاركنا كل من يريد أن يدلي بدلوه، و سأحرص على أن يكون الحوار منظما و حضاريا، دون تبادل الاتهامات المخزية و أو استعمال حجة الحنجرة و الاستفزاز... ما رأيكما في مساء الأربعاء؟

    لم نملك إلا أن نوافق و قد بدا أنه سيطر على الموقف تماما...
    لكنني كنت سعيدة، ربما لأن الإسلام لا يزال بخير
    ربما لأنني كنت في موقف عصيب و وجدت من يقف معي و هو لا يعرف عني سوى أنني أخت في الله
    و ربما...

    لكن الأكيد هو أنني أحمد الله كثيييييرا لأنني لم أتسرع بالقيام بردة فعل عصبية كانت كفيلة بإفساد كل شيء في لحظات فتشوه صورة الإسلام و المسلمين
    و تضيع فرصة الحوار بين الأديان...
    و تجعلني في موقف حرج و فظيع أمام الشاب الشهم الذي أنقذ الموقف...

    يوم الأربعاء، يكون بعد غد...
    و بالفعل كان الإعلان يحتل صدر اللوحة صباح الغد... و رأيت عددا من الشباب يقفون لمطالعته
    و كانت صديقتي راوية متحمسة جدا لحضور الجلسة، و لم تكن تعلم شيئا عن السبب الأساسي لعقدها...
    avatar
    antka
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 14
    نقاط : 20
    تاريخ التسجيل : 20/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف antka في الجمعة يونيو 25, 2010 8:00 am

    جزاكى الله خيرا يا امانى

    سلمت يمينك Smile
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الجمعة يونيو 25, 2010 8:52 am

    نورتى الموضوع يا الاء

    تبعى معايا هتعجبك جدا القصه
    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الجمعة يونيو 25, 2010 3:22 pm

    يسلموووووو ومنتظرين كل جديد
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في السبت يونيو 26, 2010 2:55 am

    شكرا على المتابعه

    والحلقه الجديده هنزلها باذن الله
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في السبت يونيو 26, 2010 3:01 am

    ـــــــــ*×*ـــ((3))ـــ*×*ـــــــــ




    إنه صباح الأربعاء...

    وصلت باكرا إلى الكلية رفقة راوية التي بدت في غاية الاستعداد و قد أحضرت معها عددا من الكتيبات الدعوية لتوزيعها على الحاضرين
    ما شاء الله على حبيبتي راوية... لا يفوتها شيئا!
    لازال أمامي مشوار طويل حتى أكون في إيجابيتها و تفكيرها السليم...

    لم يكن هنالك عدد كبير من الطلبة في الساحة... فليس هناك محاضرات هذا المساء...

    كنت أنظر في الوجوه، كأنني أبحث عن شخص معين...
    كنت بالفعل أبحث عن شخص معين، و قد انتابني القلق...

    هتفت راوية منفعلة :
    ـ إنها فرصة رائعة أن نتمكن من التحاور مع الطلبة المسيحيين بصفة مباشرة، فكم كنت أتمنى أن تتاح لنا الفرصة مند زمن! بارك الله في صاحب الفكرة و جزاه عنا كل خير...

    هززت رأسي موافقة و لم أنبس ببنت شفة... لاحظت راوية شرودي فهمست :
    ـ هل هناك ما يقلقك؟
    ـ أنا؟؟ لا أبدا! لكنني متوترة قليلا، فالحوار لن يكون سهلا، علينا أن نتوقع دفاعا متينا من الطرف المقابل
    ـ لكننا أصحاب الحجة الأقوى! لا تخافي، سيقوم الشباب بالواجب...


    بدأ المهتمون بموضوع النقاش يتوافدون على الكلية،
    ثم فتح أحد الشباب باب قاعة المحاضرات من الداخل، و دعا الجميع إلى الدخول...
    أخذنا مقاعدنا في الصفوف الخلفية، حيث جلس الشباب من الأمام.
    و امتلأت القاعة شيئا فشيئا... ياااه، الحمد لله على هذا الجمع الغفير...
    اللهم وفق الشباب إلى حسن الدفاع عن دينك و تبليغ و لو كلمة عن رسولك الكريم صلى الله عليه و سلم.


    ثم رأيت بطلي يدخل من الباب الجانبي يحمل رزمة من الأوراق، و معه شابان آخران يحملان رزما مماثلة و شرعا في تمريرها إلى صفوف الجالسين.
    أحسست بخفقان قلبي يشتد...
    ماذا دهاك يا مرام!؟
    اهدئي!!
    إنه شاب شهم، مسلم و يحب دينه و كفى!
    لا تتركي الأحلام، أو بالأحرى الأوهام تسيطر عليك... فأنت بالكاد تعرفينه!

    غضضت بصري، و انغمست في قراءة الورقة التي وصلت إلي يدي بعد أن انتشرت الأوراق على الحضور... كانت تشرح بأسلوب بليغ و حضاري أهداف اللقاء، و تؤيد حرية التعبير عن الآراء بما في ذلك الدين، و تضمن للجميع حقهم في المشاركة...
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأحد يونيو 27, 2010 7:28 am

    سمعت صوته عبر مكبر الصوت يفتتح اللقاء...

    كان عدد من الشباب يقف على المنصة منهم المسيحي و منهم المسلم، و قد تعرفت بالفعل على الشاب اللبناني الذي التقيته سابقا في المكتبة


    و كعلامة على احترام الرأي المخالف كان الشاب اللبناني أول المتكلمين!
    تكلم بطلاقة و هدوء... تحدث عن السلام و حب الآخر، و عن دعوة المسيح إلى الائتلاف...
    ثم تكلم شاب ثان مسلم عن الإله الواحد و معنى التوحيد في الإسلام و مخالفة المسيحية المحرفة لمعنى الألوهية...
    و بدأ الحاضرون من الجلوس يطلبون الكلمة، كل يشرح عقيدته و يرد على حجة الطرف الآخر دون تعصب أو غضب...
    كنت أنظر إلى إخوتي المتكلمين باسم الإسلام بفخر و اعتزاز لانتمائي إلى هذا الدين و هذه الأمة...


    إنني حقا خجلة من نفسي... رغم ما أدعيه من ثقافة دينية و معرفة عميقة للشريعة الإسلامية، فإنني لا أجد الحجة المناسبة في الوقت المناسب!!
    بل إنني أتوه عندما يوجه إلي أحد المسحيين سؤالا، فالجواب يبدو لي بديهيا و لا أجد سبيلا إلى إيصال المعلومة التي باتت حقيقة بالنسبة لي لا تقبل النقاش!!!

    ربما لأنني لم أهتم يوما بفهم وجهة نظر الطرف المقابل، لا أحاول أن أجيب على أفكاره و قناعاته بقدر ما أعمد على السخرية منها و اعتبارها أقاويل مفروغا من تفاهتها...

    لكن ما رأيته في اللقاء من سعة صدر و تفهم و احترام للحجج المخالفة كان درسا بالنسبة إلي حول كيفية الأخذ بزمام الحوار...


    خاصة حين تكلم بطلي...
    تكلم بهدوء و موضوعية، محاولا إيجاد نقاط الالتقاء بين الآراء التي وقع الإدلاء بها سابقا، ثم متعرضا إلى نقاط الاختلاف الجوهرية و إلى التكملة التي جاء بها الإسلام بالنسبة إلى النصرانية... و إلى نقاط التحول التاريخية التي جمعت الديانتين، مستندا إلى تصريحات بعض المسيحيين الذين أسلموا و ما عرضوه من نقاط ضعف في الدين المسيحي المحرف...


    و وجدتني فجأة أطلب الكلمة...

    وقفت وسط الحضور و تناولت مكبر الصوت لأتحدث عن ما أعرفه من مطالعاتي و البرامج الثقافية التي أشهادها. تحدثت عن يوسف إيستس Yusuf Estes ، المبشر النصراني الأمريكي الذي أسلم بعد أن اقتنع بهشاشة دعوته، و تفرق مذاهب قومه و بني ديانته السابقة حين اصطدم بمتانة حجة الإسلام و سلامة القرآن من التحريف...
    و وجدتني أتطوع لنسخ محاضراته و مد كل من يرغب في الاستماع إليها بها...


    حين أنهيت كلمتي، كنت ألهث من الانفعال.
    جلست، فعانقتني راوية في فرح :
    ـ لقد كنت رائعة يا مرام!!
    ـ حقا؟!
    ـ نعم!!! لقد تكلمت بثقة و اتزان، و كانت العيون مركزة عليك، لقد أحسنت ختم اللقاء!
    ـ ...




    انتهى اللقاء الممتع على أحسن ما يرام، و خرجت رفقة راوية تعلو وجوهنا ابتسامة عريضة... الحمد لله



    ـ كانت فرصة مميزة...
    ـ نعم، أرجو أن نعيدها مرات و مرات...
    ـ لاحظت أن عددا من الحاضرين ليسوا من الملتزمين!
    ـ معظمهم جاء للاستماع و الاستفادة، ربما هداهم الله عبر مثل هذه اللقاءات...
    ـ بل أن بعض الفتيات اللاتي طلبن الكلمة لسن من المحجبات، و أجدن الحجاج، سبحان الله... اللهم اهدهن إلى الحجاب و نور بصيرتهن...
    ـ اللهم آمين...
    ـ هل لاحظت الشاب الذي كان ينظم الحوار و الذي استلم الكلمة في الأخير فأحسن التعبير؟



    بوغتت بالسؤال... إنها تتحدث عن بطلي!!



    تظاهرت بعد الاهتمام و قلت في غير اكتراث :



    ـ عن أي شاب تتحدثين؟ كل الشاب الحاضر كانوا مميزين، ما شاء الله...
    ـ نعم، نعم أكيد... لكنني أتحدث عن منظم اللقاء، الذي دخل في البداية و وزع الأوراق




    يا إلهي! إنها كانت ترقبه منذ البداية هي الأخرى!! معقول؟؟
    صحيح أنه شاب مميز، و من الطبيعي أن يلفت انتباه كل الفتيات الملتزمات!
    يا لحظي!!!




    قلت متظاهرة بعدم المبالاة :
    ـ نعم، أظن أنني عرفت عمن تتحدثين... ما به؟
    ـ إنه ابن جيراننا... و أخته صديقتي، و تأتي إلى منزلنا كثيرا... و قد فوجئت حين رأيته يشرف على الحوار و يقود الجلسة! إنه شاب متخلق و مهذب جدا... لا يصافح البنات، و لا يكلمهن إلا في ضرورة... تصوري أنهم جيراننا منذ أكثر من خمس سنوات و لم نتحدث يوما! بل إنه حين يمر بي يكتفي بإلقاء التحية و يغض بصره بسرعة، حتى ظننته من النوع الخجول الذي يستحي من أخذ الكلمة... ففوجئت اليوم بطلاقة لسانه و ثقته العالية بنفسه!




    ـ نعم يا حبيبتي راوية... فالشباب اليوم لا يتورعون عن الوقوف طويلا مع الفتيات و مبادلتهن الأحاديث و الدعابات، و يسمع ضحكهم من آخر الساحة... حتى بات الشاب الملتزم يعتبر معقدا... مثلما تعتبر البنت التي تتصرف بحياء معقدة... حتى أصبح الكثيرون يتهكمون و يتفكهون بقولهم : المعقدون للمعقدات، عوض الطيبون للطيبات!!!




    قطع علينا حوارنا صوت شاب ينادي برفق من خلفنا :
    ـ معذرة يا فتيات، هل لي أن أقاطعكن للحظات...
    تسمرت في مكاني، و استدرت ببطء لأكتشف المتكلم...
    من يكون يا ترى؟؟
    اممم...
    كان الشاب اللبناني المسيحي!
    غير معقول... ماذا يريد!؟




    لم تنطق إحدانا بكلمة من فرط المفاجأة، فأردف قائلا :
    ـ آسف على الإزعاج، لكنني سمعتك تقولين في القاعة أنك مستعدة لمد كل من يرغب بأشرطة و خطب المبشر الذي أسلم... فهل لي أن أحصل عليها؟




    عقدت الدهشة لساني، لكنني هززت رأسي علامة الموافقة و تمتمت كلمات غير مفهومة





    حين انصرف، تبادلت مع راوية نظرة طويلة ذات معنى ثم انفجرنا ضاحكتين...




    avatar
    A7MED ALIM
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 34
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 19/06/2010
    العمر : 24
    الموقع : الايمان الخاصة

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف A7MED ALIM في الإثنين يونيو 28, 2010 5:24 am

    يسلمووووووووووووووووووو ومنتظرين الباقى
    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الثلاثاء يونيو 29, 2010 6:21 am

    الحلقـــــــــة الثـــــــــالثة


    ـــــــــ*×*ـــ((1))ـــ*×*ـــــــــ





    هذه المرة لم أكن في المكتبة العمومية...

    إنها فترة التمرين، أقضي معظم يومي في المستشفى، أقوم بأعمال الممرضات في أغلب الأحيان...
    ماذا أفعل؟ لست بعد في مقام الأطباء...
    يارب وفقني و صبرني على السنوات المتبقية!!
    لم أعد أطيق الانتظار خاصة حين أرى معاملة الأطباء اللا إنسانية للمرضى هنا!!
    شيء لا يصدق...
    الأطباء، و الممرضون الذين من المفروض أن يكونوا ملائكة الرحمة، يعاملون المرضى بقسوة و لا مبالاة... قد يقضي المريض يومه بين توجع و أنين دون أن يهتم به أحدهم أو يعيره أدنى اهتمام...

    يا الله، هل سأصبح مثلهم في يوم من الأيام؟؟
    يقولون أن الاستماع المستمر إلى الصراخ و الأنين يجعلك لا تسمعه و لا تحس به، كأنه جزء من السنفونية اليومية التي تعزفها الحياة حولك!!
    هل التعود على آلام الآخرين يدفع بالقلوب إلى القسوة و التحجر؟؟

    حين دخلت للمرة الأولى إلى قسم الأطفال المعاقين، لم أتحمل المشهد...
    دمعت عيناي، و تراجعت، لم أستطع أن أحتضن الطفلة التي كانت عند قدمي تمد إلى يديها لأرفعها، لأنها وقعت عن فراشها و هي مشلولة القدمين لا تقوى على الوقوف...

    ثم رأيت الممرضة التي رافقتني، تحملها بحركة سريعة، كأنها ترفع صندوقا خشبيا... و تعيدها إلى مكانها في عنف واضح، و تولي عنها دون أن تحاول الكشف عن الأضرار التي لحقتها عند السقوط...

    و تعالى بكاء طفل آخر في أقصى القاعة...
    أحسست بقشعريرة...
    هل خلقت فعلا لأكون طبيبة؟؟ أنا لا أتحمل تألم الآخرين أمامي... فكيف سأقوى على تضميد الجراح العميقة و خياطتها؟؟ كيف سأجري العمليات المعقدة و أفتح البطون و أعبث بمحتويات الأجساد؟؟


    رمقتني الممرضة و أردفت مبتسمة :
    ستتعودين... كلنا كنا مثلك في البداية، لكن بطبيعة العمل ستصبح أشياء عادية بالنسبة إليك.
    نعم؟؟؟؟ أصبح مثلكم، قاسية القلب، عديمة الرحمة؟؟
    شكرا يا حبيبتي!!
    أفضل أن أبقى على حساسيتي، على أن أفقد أسمى ما في الإنسان : مشاعره الإنسانية!!


    خرجت من القاعة بسرعة، حتى لا أفقد أعصابي...
    و... فجأة اصطدمت بشخص ما، إذ لم أكن مفتوحة العينين تماما... و قد استغرقني التفكير في مستقبلي المهني

    التفت مرتبكة لأعتذر من الشخص الذي تسببت في إيقاع دفاتره و بعثرة أوراقه على الأرض... و... انعقد لسان من المفاجأة...
    غير معقول!! من؟؟
    إنه هو!
    هو بشحمه و لحمه و لا أحد غيره!

    ...


    avatar
    amany
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 119
    تاريخ التسجيل : 21/06/2010
    العمر : 23

    رد: يوميات فتاة مسلمه

    مُساهمة من طرف amany في الأربعاء يونيو 30, 2010 1:37 am

    اييه المنتدى الصحرا ده ولا كائن بيدخل

    ما علينا هكمل اليوميات وامرى لله

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 6:20 pm